~
جفت عروقي منبعي أوراقي
سالت عيوني من لظى أشواقي
ألم يمزق خافقي ويحيلني
للآهِ آهٌ حرّقتْ أعماقي!!
وأرى دموعي حاكيات قصتي
خرطتْ من الدمع الغزير مآقي
فأرى عباد الله في كل الدُنا
شدو رحالآ جاهدو بسباقِ
راحوا تجاه البيت في حج وقد
هزّ الرحيل مكامن الأشواق
لا ترحلوا عني فإني أكتوي
ويحن قلبي حجة كرفاقي
عادوا هم الحجاج قد ظفروا به
أما أنا، ذي حيلتي أشواقي
يا لوعة الصَبِّ المُعَنَّى بالمنى
قد أُجهدتْ عيني من الإلصاقي!
في شاشةٍ صماء هذي سلوتي
أجد الدموع لحرقتي كـ (الساقي)
فأرى الحجيج وروعة الإيمان قد
رسمت جمالآ لوحة الأغساقِ
في موقف العرفات ذاك نعيمهم
للمرء؛ إذ لفؤاده سيُلاقي
وقتآ.. ويمضي بعد مغرب يومهم
فالشمس غآبت بعدما الإشراق
فلذلك اليوم الجليـــــــــل أحن؛ كي
أذُقِ الهناء أعز من إغداق
فتَقَدَّس " اليومُ الأَغَرُّ " فشمسهُ
هي خير ما حضنت سما الأفاق
فيرى فؤادي روعة لا نعتها
يكفي، ولكن/ عيشها بمذاق
ثم الرحيل إلى منى لمبيتهم
هنأَ السكونُ بنومةِ الأَحدَاق
وبأرض مزْدَلَفٍ تَتِمة مشهدٍ
أسَرَ الفؤادَ لعيشهِ مشتاق
تهوي القلوب لأرض مكة حِجَّةً
كالطيرِ إذْ ما سِرْبُها خفاقِ ..
تَسْبِي العقول جموع أفواجٍ أتتْ
تحكي جلالة ربنا الخلاق
من كل صوب قد أتو فتراهُم
كالنهر إذ ما سيرُه دفاق
لبو النداء وأقبلوا بقلوبهم
في ذُلها للواحد الرزاق
يدعونه الجبَّار يجبر كسرها
ويحيطها عفوآ لذيذ مذاق
تعجب لوحدتهم فلا فرق ترى!
إذ أهل نجد مصرنا كعراقي
؛ فالدين أسماها المعاني وحدةً
ولباسهم، والمقصد التواقي
لله من رام القبول فحبله
من صدقه قد شده بوثاق
تتفاضل الأعمال والميزان في:
ذاك التقى، ومكارمُ الأخلاق !!
يا راحلين تذكروا نعماءه
مولاي فيكم منةً بسباق
وتذكروا: قلبي يحن إليكمُ
محبوس عذر بالمنى تواق
وتذكروا إذ بالدعاء خضعتمُ
لله عزّ عن المثيل الباقي
إذ خصَّكم في يوم تاسع حجكم
غفرانُ ذنبٍ والشفيعُ يلاقي
بإضافة المشفوعِ للغفران من
جود الرحيم، وفضله الدّفّاق !
فله الكمال لغاية يعلو بها
عن جاحد أو كاذب نفاق
فاجعل لنا من ذا الدعاء نصيبنا
واشفع تُشَفَّع فضلُهُ مِغْداق
واحمد لربك لطفه وِ أَجِّلَّهُ
لا لغوَ أو رفثآ أو الإفساق
وصُنِ الدقائق، والثواني عُدَّها ؛
موعود مولانا أكيدٌ باق
كيما تعود وقد وُلِدتَ لوَهْلَةٍ
من دونما ذَنْبٍ طَهُورآ نَاقِ
..
أنا إن حكيتُ ؛ أُفَرِّغُ الآهاتِ إذْ
حَرقتْ فؤادي، جوفَهُ، أعماقي
وأُهَدْهِدُ العبراتِ كي تجري ولا
تُوثِقْ بِـ (آهي) شدةً لِخِنَاقي
وأُذَكِّرُ الحجاجَ كيما يغنموا
فُرَصَ الحياة بخافق تواقِ
ذكرُ الإلهِ، وفضله، ونعيمه
لُطْفُ الحكيم إِرَادَةُ الخَلَّاق
ما رَدَّني عن حجة أرنوا لها
إلا لخيرٍ علمه سباق
يامن رحلتم فاحملوا شوقي إلى
تلك المشاعر واحفظوا ميثاق
وادعوا الكريم أكون مع
ركب الحجيج الصادق التواق
ودَّعْتُ ربي دينكم وقلوبكم
ويعيدكم بالربح والإعتاق
ويُبَارِكَنْ أوقاتَكم عمرانُها
بالصالحاتِ فَتُثْمِرُ الأَوْرَاقِ
بالصاااالحات فتثمر الأوراق ..
ـ ()~
الهنوف بنت سلطان..1430هـ